مجد الدين ابن الأثير
9
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) ومنه حديث طهفة " ونستحلب الصبير " . * وحديث ظبيان " وسقوهم بصبير النيطل " أي بسحاب الموت والهلاك . * وفيه " من فعل كذا وكذا كان له خيرا من صبير ذهبا " هو اسم جبل باليمن . وقيل : إنما هو مثل جبل صبر ، بإسقاط الباء الموحدة ، وهو جبل لطيئ . وهذه الكلمة جاءت في حديثين لعلى ومعاذ : أما حديث على فهو صير ، وأما رواية معاذ فصبير ، كذا فرق بينهما بعضهم . ( ه ) وفى حديث الحسن " من أسلف سلفا فلا يأخذن رهنا ولا صبيرا " الصبير : الكفيل . يقال صبرت به أصبر بالضم . * وفيه " أنه مر في السوق على صبرة طعام فأدخل يده فيها " الصبرة : الطعام المجتمع كالكومة ، وجمعها صبر . وقد تكررت في الحديث مفردة ومجموعة . * ومنه حديث عمر " دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وإن عند رجليه قرظا مصبورا " أي مجموعا قد جعل صبرة كصبرة الطعام . ( ه ) وفى حديث ابن مسعود " سدرة المنتهى صبر الجنة " أي أعلى نواحيها . وصبر كل شئ أعلاه . * وفى حديث علي رضي الله عنه " قلتم هذه صبارة القر " هي بتشديد الراء : شدة البرد وقوته ، كحمارة القيظ . ( صبع ) * فيه " ليس آدمي إلا وقلبه بين إصبعين من أصابع الله تعالى " . * وفى حديث آخر " قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الله يقلبه كيف يشاء " الأصابع : جمع أصبع ، وهي الجارحة . وذلك من صفات الأجسام ، تعالى الله عز وجل عن ذلك وتقدس . وإطلاقها عليه مجاز كإطلاق اليد ، واليمين ، والعين ، والسمع ، وهو جار مجرى التمثيل والكناية عن سرعة تقلب القلوب ، وإن ذلك أمر معقود بمشيئة الله تعالى . وتخصيص ذكر الأصابع كناية عن أجزاء القدرة والبطش ، لأن ذلك باليد ، والأصابع أجزاؤها . ( صبغ ) ( ه ) فيه " فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل ، هل رأيتم الصبغاء ؟ "